
المشروع الانتخابي
في زمن التحديات الكبرى والتحولات العميقة التي يشهدها وطننا، يقف العراق على مفترق طرق يتطلب قيادة صادقة، شجاعة، وواعية بآمال الناس وآلامهم. ومن هذا المنطلق، أعلن ترشحي لعضوية مجلس النواب إيماناً مني بأن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل مؤسسات الدولة، وبأن لكل مواطن الحق في العيش بكرامة، ضمن دولة عادلة وقوية. ان مشروعي الانتخابي ينبثق من رؤية وطنية واضحة، تضع الإنسان العراقي في قلب الاهتمام، وتسعى لبناء دولة المؤسسات على أسس العدالة، النزاهة، والكفاءة. أضع نصب عينيّ محاربة الفساد، والنهوض بالتعليم، وتمكين الشباب، وإعادة الإعمار، خصوصاً في المناطق المهمشة، مع التركيز على تعزيز الأمن والاستقرار في عموم البلاد.
إنه مشروع لا يقوم على الوعود العابرة، بل على خطط واقعية وقابلة للتنفيذ، نابعة من هموم الناس وتطلعاتهم، ومستندة إلى قيم الوحدة الوطنية.
ليس هذا مجرد ترشح… بل هو نداء، وُلد من قلب معاناة شعبٍ تعب من الوعود، واشتاق إلى الفعل. هو مشروع لا يبدأ من قاعة برلمان، بل من شارع يعرفنا، ومدرسة تنقصها المقاعد، ومستشفى فقدت الدواء، ومن شباب فقدوا الإيمان بالحلم.
أنا لا أعدكم بالمستحيل، بل أعدكم بشيء أندر: أن أكون كما أنتم – صادقاً، مثقلاً بالأمل، مصمماً على المواجهة. مشروعي ليس حزمة شعارات، بل خارطة طريق نبنيها معاً – لنُعيد للتعليم هيبته، للمعلم مكانته، للعدالة وزنها، وللأمن معنى يليق بنا كبشر. سأقاتل من أجل أن لا يكون الفقر قدراً، ولا الفساد وجهاً مألوفاً، ولا الغربة حلماً للهاربين من واقعهم.
ترشحي ليس نهاية طريق، بل بدايته. فمن قلب كركوك، ومن وجع كل مدينة تشبهها، أبدأ معكم، لا فوقكم. ومن بين الركام، نزرع بذور وطنٍ يستحقنا… ويستحق أبناءه.
